الشيخ الطوسي

585

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

ومنها : أن يعلم بقوله أنّه مباح بأن ينصّ عليه . ومنها : أن يكون فعله بيانا لجملة تقتضي فعلا مباحا . وأمّا الطَّريق الَّذي به يعرف ( 1 ) كون فعله ندبا فبأن يعلم أنّ ما فعله قربة شرعيّة ، ويعلم ذلك بوجوه : منها : أن يكون بيانا للنّدب . ومنها : أن يكون ما يفعله عليه السّلام تارة في وقت مخصوص ، ويتركه أخرى بلا عذر . ومنها : أن يعلم أنّه قصد إلى فعله في الصّلاة مرّة ولم يفعله أخرى مع جواز الصّلاة . ومنها : أن يعلم أنّه قد مدح عليه ولم يذمّ على تركه ولم ينكر ذلك . فأمّا به يعلم أنّ فعله وقع على جهة الوجوب فأشياء : منها : أن يكون بيانا لواجب . ومنها : أن يكون ممّا لو لم يكن واجبا لما جاز أن يفعله ، نحو أن يركع في الصّلاة ركوعين على سبيل القصد . ومنها : أن يفعله على وجه قد صار إمارة للوجوب ، نحو أن يؤذّن للصّلاة ، ويأخذ من مال غيره بعد العدّ والإحصاء . فبهذه الوجوه وما شاكلها يعلم حال فعله عليه السّلام . وأمّا ما هو قضاء على الغير ، فالحال في أنّه قضاء على الغير ظاهر ويكون على وجوه ، لكنّ جميعها سواء في أنّ قضاءه يلزم المقضيّ عليه ، هذا إذا كان حكما . وأمّا إذا كان جوابا لسؤال ، فقد سوّغ ويجب أن يحكم فيه بوجوب أو غيره بحسب الدّلالة . وأمّا ما يتعلَّق بالغير من فعله ، فنحو مدحه ، وذمّه ، وعقابه .

--> ( 1 ) يعلم .